الشيخ حسن الجواهري
274
بحوث في الفقه المعاصر
لم تكن صيغة جازمة وتجويز أن يكون الوقف مقيداً بما يقتضي انتهاؤه ووافقهم أيضاً أبو يوسف من الحنفية « فالمالكية وأبو يوسف من الحنفية ، وهم يرون الوقف في هذه الحالة « حالة كون الصيغة غير جازمة وفيها خيار الشرط » صحيح والشرط صحيح ، إلاّ أن أبا يوسف اشترط أن يكون الوقف في الصيغة غير الجازمة معلوماً » ( 1 ) . وقد استدل مالك بقوله : « المسلمون عند شروطهم » فكان علي بن أبي طالب وقف وكتب « هذا ما وقفه علي بن أبي طالب وقف عين أُبي ابتغاء ثواب الله ، وليدفع الله بها عن وجهه حرّ جهنم على أنه متى احتاج الحسن والحسين إلى بيعها بدين أو نيابة ، فلهما بيع ما رأياه منها » فاحتاج الحسن إلى بيعها لدين ، ثم ذكر قوله « ليدفع الله بها عن وجهه حرّ جهنم » فامتنع ( 2 ) . هذا ولكن صاحب الذخيرة نقل عن الجواهر الخلاف إذ قال : « في الجواهر : لو شرط في الوقف الخيار في الرجوع بطل شرطه ولزم الوقف ، لأن الأصل في العقود اللزوم » ( 3 ) . ملاحظة : من قال بصحة شرط الخيار لا يقول به في شرط المسجد ، فلو اتخذ مسجداً على أنه بالخيار جاز الوقف وبطل الشرط . 7 - لو شرط اخراج من يريد وادخال من يريد والنقل عن الموقوف عليهم : قال الإمامية : لو شرط اخراج من يريد من الموقوف عليهم ، أو شرط ادخال من يريد مع الموقوف عليهم ، أو شرط نقل الوقف عن الموقوف عليهم
--> ( 1 ) نظام الإرث والوصايا والأوقاف : 206 . ( 2 ) ذكر هذا الاستلال للمالكية بعض الشافعية وهو صاحب الحاوي الكبير / لأبي ا لحسن الماوردي 9 : 397 . ( 3 ) الذخيرة / لشهاب الدين القرافي 6 : 326 .